تعيين 4 مواطنات في “الشورى” علامة تاريخية فارقة

جاء القرار الأميري رقم (22) لسنة 2017، الصادر يوم أمس، بتجديد عضوية بعض أعضاء مجلس الشورى وتعيين أعضاء جدد بالمجلس، علامة فارقة في تاريخ دولة قطر، سيما وأنَّ القرار تضمن تعيين 4 سيدات قطريات في عضوية مجلس الشورى هن: الدكتورة حصة سلطان جابر الجابر، الدكتورة عائشة يوسف عمر المناعي، الدكتورة هنـد عبد الرحمن محمـد مبارك المفتاح، والسيدة ريم محمد راشد المنصوري.

والمتتبع للشأن القطري يرى أن تعيين عضوات في مجلس الشورى، لم يكن مصادفة، بل انعكاس لرؤية القيادة السياسية التي آمنت بالمرأة القطرية، كما أنه إجراء له مغزاه الواضح في تأكيد أهمية دور المرأة القطرية في صناعة المشهد السياسي محلياً، إلى جانب مشاركتها على المستوى العالمي، المتمثل في الدور البارز الذي تلعبه سعادة السفيرة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني — المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة —، الأمر الذي يؤكد دور القيادة السياسية العليا في لعب دور محوري في دعم المرأة للحصول على حقوقها، وتحسين أوضاعها وتعزيز مكانتها على كافة الأصعدة.

ولابد من التأكيد في هذا الصدد على دور سمو الشيخة موزا بنت ناصر، التي حملت على عاتقها مسؤولية إيصال المرأة القطرية لبر الأمان، من خلال ما أولته سموها من اهتمام لكافة الجوانب الهادفة، مما ساهم في إبراز دور المرأة القطرية، وتحفيزها للنهوض بالمجتمع، وتنويع مصادر الموارد البشرية، حيث لم تدخر سموها جهدا في سبيل تحقيق نقلة نوعية على مستوى التعليم، وتأهيل جيل جديد متكافئ ومتناغم مع تطورات العصر.

تنوع يثري المجلس

وتضمن القرار تنوعا في عمليتي اختيار وتعيين العضوات في مجلس الشورى، اعتبارا من خلفياتهن العلمية، وصولا إلى المناصب التي تدرجنَّ بها، وهذا التنوع جاء مدروسا، هدفه إثراء مسيرة مجلس الشورى، كما أنه يترجم ترسيخ مبدأ مشاركة كافة القوى في عملية التنمية السياسية التي تشهدها الدولة في ظل الظروف التي تمر بها الدولة، والنقلة التي يشهدها المجتمع القطري في تولي المرأة مناصب قيادية، حيث شغلت المرأة عدة مناصب حكومية على مدار السنوات الأخيرة، وأخذت نسبتها بالازدياد منذ أن سُمح للمرأة القطرية المشاركة في انتخابات المجلس البلدي.

حيث أكدت دراسة أنَّ نسبة المرأة في الوظائف الحكومية بلغت 61 % ما بين 1991 — 1998، وبالرغم من أنَّ المرأة كان يقتصر دورها على الوظائف الدنيا، إلا أنها كانت الخطوة الأولى في مشوار الألف ميل، وكانت الحافز والدافع نحو تكريس دورها في المجتمع، وأنها قادرة على منافسة الرجل لاعتلاء مناصب الدولة القيادية، فكانت البداية مع السيدة آمنة الجيدة التي كانت أول معلمة، وكان لها الأثر المهم في تكوين وصناعة نهضة جديدة للدولة مبنية على أسس عليا، لحقتها بسنوات السيدة شيخة المحمود أول وزيرة تعليم، وفي ذلك الوقت كانت أول سيدة قطرية وخليجية تتبوأ هذا المنصب الوزاري. كما عينت الدكتورة شيخة عبد الله المسند — رئيسا لجامعة قطر — وكانت أول امرأة تتولى هذا المنصب القيادي.

جريدة قطر

جريدة قطر

ارسال تعليق

Create Account



Log In Your Account



%d مدونون معجبون بهذه: