شراكة القطاعين العام والخاص قاطرة النمو

أكد موقع «إيه أم إي إينفو» الاقتصادي الأميركي أن قطر كانت من أولى الدول الخليجية التي فطنت إلى أهمية تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، في إطار إطلاقها عدة مشاريع كبرى في البلاد، وبصفة خاصة تلك المرتبطة ببطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، التي تحتاج إلى تعاون من كافة المؤسسات لإتمام مشروعات تطوير البنية التحتية الخاصة بها.

قال الموقع: حكومات دول مجلس التعاون الخليجي تستيقظ الآن على الحاجة إلى إشراك القطاع الخاص في تمويل تطوير البنية التحتية، وقد دفعها أزمة تقلب أسعار النفط بصورة أكبر في السنوات الأخيرة لتحقيق ذلك، وبصفة خاصة قطر، التي تشهد طفرة في النمو الاقتصادي، وتحتاج إلى تقدم القطاعين معاً لإيفاء متطلبات النهوض بالبلاد.
وأضاف: تقرير البنك الدولي حول دول مجلس التعاون الخليجي، الذي جاء تحت عنوان «التوقعات الاقتصادية للدول الخليج أبريل 2017»، قال إن قطر تنطلق بسرعة كبيرة لإتمام مشروعات
بـ200 مليار دولار، وتهدف تلك المشروعات بالأساس إلى تطوير البنية التحتية على عدة سنوات قبل استضافة كأس العالم.
على الجانب الآخر، أشار تقرير البنك الدولي إلى أن النفط الرخيص يواصل اختبار القدرة الاقتصادية التنافسية لقطر، ومدى قدرتها على إتمام تلك المهمة الصعبة، وإطلاق المشروعات في موعدها المحدد، بالاعتماد على تنفيذ خطتها للتنويع الاقتصادي، واستقدام موارد جديدة لتمويل الميزانية، إضافة إلى تشجيع المستثمرين في القطاع الخاص على التعاون مع القطاع العام.
وفي نفس الإطار، أعلنت «أوليفر ويمان»، وهي شركة استشارية عالمية في مجال الإدارة، في أواخر سبتمبر الماضي، أن حكومات دول مجلس التعاون الخليجي يجب أن تضع الأساس لزيادة الشراكات بين القطاعين العام والخاص.
وأضافت الشركة الاستشارية العالمية: هناك حاجة الى منهجيات وتعاون في دول مجلس التعاون الخليجي بين القطاعين العام والخاص، من أجل تحقيق التحول الاقتصادي والتكيف مع النظام العالمي الجديد.
وعن أهمية تعزيز قطر للشراكة بين القطاعين في تلك الفترة بالتحديد، لما له من أثر إيجابي على نمو البلاد اقتصادياً.. يقول «جيف جوزيف»، الشريك الرئيسي في «أوليفر ويمان»: تعتمد الاقتصادات القوية على قطاع خاص ديناميكي، وبالنسبة لقطر ستكون تلك الشراكة هي السبيل الأول لتحقيق معدلات نمو كبير خلال خمس سنوات.
وتقدر «أوليفر ويمان» ما يقرب من 2.7 تريليون دولار يتم استثمارها في جميع أنحاء العالم في البنية التحتية كل عام. وأضافت المؤسسة الاستشارية: العالم يحتاج إلى إنفاق سنوي قدره 3.7 تريليون دولار، لمواجهة النمو العالمي في الطلب على البنية التحتية، مما يمثل فجوة سنوية تبلغ حوالي تريليون دولار أميركي، مع التشديد على أهمية دعم الحكومات العالمية للشراكة بين القطاعين في ذلك التوقيت الحساس.
وتتركز أكثر المشروعات، التي تشهد شراكة قوية بين القطاعين العام والخاص في قطر، حسب تأكيد «أيه أم إي إينفو»، على مجالات الرياضة والترفيه، وتنقية المياه وجمع النفايات.. واختتم تقرير موقع «إيه أم إي إينفو» الاقتصادي بقوله: في حين أن أكثر من 50 % من مشاريع البنية التحتية ممولة من القطاع الخاص في الاقتصادات المتقدمة، فإن الاستثمارات الخاصة في الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية لاتزال محدودة. واليوم، تمول ما يقرب من 70 % من مشاريع البنية التحتية من ميزانيات الحكومة، و10 % فقط من مصارف التنمية المتعددة، أما الـ20 % المتبقية فتأتي من جانب المستثمرين من القطاع الخاص.

جريدة قطر

جريدة قطر

ارسال تعليق

Create Account



Log In Your Account



%d مدونون معجبون بهذه: