جريدة قطر

اخبار محلية

متاحف قطر تطلق فعاليات ثقافية في موقع الزبارة العالمي

أعلنت متاحف قطر عن إطلاق الموسم الثقافي في موقع الزبارة العالمي بداية من 17 نوفمبر الجاري والذي يقام على مدار الأربعة أشهر القادمة ويستمر حتى 3 مارس المقبل. 

ويتضمن برنامج الموسم الثقافي الذي يحتضنه هذا الموقع الأثري، سلسلة من ورش العمل الفنية والحرفية التي ستعقد بشكل مستمر أيام الخميس والجمعة والسبت من كل أسبوع.

وتهدف هذه الورش إلى تعريف المشاركين بالحرف التراثية على حياة الأجداد والتي تعد جزءًا أصيلًا من الإرث الثقافي لدولة قطر ومنطقة الخليج، وذلك ضمن جهود متاحف قطر المتواصلة لنشر الوعي والمعرفة بالتراث والتواصل مع المجتمع المحلي. 

وسيتضمن موقع الزبارة أيضا مجموعة مختارة من المأكولات والمشروبات التقليدية التي يمكن للضيوف الاستمتاع بها، وفرصة للزوار للتفاعل مع الحرفيين وهم يصنعون شباك صيد السمك التقليدية، والاستمتاع بجلسات الحناء والموسيقى التقليدية.

وقال السيد علي جاسم الكبيسي، مدير إدارة الآثار والتراث بمتاحف قطر، في تصريح اليوم، إن اختيار قلعة الزبارة، لاستضافة مثل هذه الورش، نظرا لكونه المكان الأمثل وأحد الأمثلة التاريخية المحفوظة بعناية والتي تعطي الأجيال الحالية نظرة عن طبيعة حياة أجدادنا، مشيرا إلى أن الموقع يضم مكان إقامة الفعاليات في ساحة قلعة الزبارة، ومركز الزوار، فضلا عن كونه معرضًا مؤقتا، كما يشمل العديد من الخدمات التسهيلية للمترددين على المكان بما يضمن الوصول لأكبر شريحة ممكنة من أبناء المجتمع والتواصل معهم، وهو أحد الأهداف الرئيسية لورش العمل.

وتتطرق السلسلة الأولى من ورش العمل إلى كيفية إنتاج الصبغة الأرجوانية “اللون العنابي” ونشأتها في جزيرة بن غنام التي تقع بالقرب من مدينة الخور، وكيفية انتشارها في العصر البرونزي. ويدعم ذلك نظرية أن الفينيقيين استوطنوا شبه الجزيرة العربية قبل تواجدهم على ساحل البحر المتوسط. 

ويتعرف المتدربون خلال الورشة الأولى على أنواع القواقع التي استخدمها الإنسان القديم في قطر وكيفية استخراج الصبغة الأرجوانية واستخدامها مباشرة على القماش لتترك بعدها تحت أشعة الشمس وتتحول للون العنابي الذي اشتهرت به دولة قطر على مر الزمان واتخذته لونا فريدا لعلمها.

وتقدم الورشة الثانية، للمرة الأولى في قطر، للمشاركين كيفية صناعة الفخار يدويا قبل استخدام الدولاب، ويعود تاريخ تلك الطريقة لفترة العصر الحجري الحديث والتي تمتد لما يزيد عن 10 آلاف عام.

أما الورشة الثالثة، فتحمل مضمونًا تعليميًا للموروث الثقافي بالشراكة مع مركز نوماس التابع لوزارة الثقافة والرياضة، وتتناول كيفية تحضير القهوة العربية الشهيرة والتي أدرجتها اليونسكو في ديسمبر 2015 على قائمة التراث العالمي غير المادي.

وتعطي الورشة الرابعة المشاركين نظرة عامة على التراث المعماري القطري وطرق البناء التقليدية. وسيقوم المدربون بتوضيح أهم ملامح العمارة التقليدية القطرية وأساليب الحفاظ عليها.

إلى ذلك، ستتاح الفرصة للمشاركين باستخدام بعض الأدوات المستعملة في ترميم المباني التراثية وصيانة الحيطان والأسقف الخشبية، ونجارة الأبواب والنوافذ، وأعمال الزخارف الجصية وترميمها. 
وتقع مدينة الزبارة التاريخية على بعد 100 كيلومتر شمال غرب الدوحة، وقد أدرجت لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم “اليونسكو” مدينة الزبارة الأثرية ضمن قائمة اليونسكو لمواقع التراث العالمية عام 2013، وتأسست المدينة في القرن الثامن عشر الميلادي وتطورت حتى أصبحت مركزا مزدهرا للؤلؤ والتجارة العالمية، وأخذت في النمو حتى صارت أحد أكبر المستوطنات في قطر في ذلك الحين. وتشرف متاحف قطر على الحفاظ على المدينة وحمايتها. 

ويقدم موقع الزبارة الأثري مدخلًا لفهم الثقافة القطرية ونموذجًا لتفسير تاريخ تجارة اللؤلؤ، وهو ما يعد أحد العوامل الهامة في التطور الحديث لمنطقة الخليج.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: